جلال الدين الرومي
246
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
2235 - وعلى هذا النحو ، ظل ذلك الشهواني المحب ، يقوم بتدليك بنات السادة جيدا . - كان يتوب مرات ، وينسحب " من هذا العمل " ، لكن النفس الكافرة كانت تمزق توبته . - فذهب ذلك القبيح الفعال إلى أحد العارفين ، وقال له : اذكرنا في دعائك . - وعرف سره ذلك الرجل الحر ، لكنه لم يظهره له ، وكأنه حلم الله . - فعلى فمه قفل ، وفي القلب أسرار ، والشفة صامتة ، والقلب مليء بالضجيج . 2240 - فالعارفون الذين شربوا من كأس الحق ، عرفوا الأسرار ، لكنهم قاموا بإخفائها وسترها . - وكل من قاموا بتعليمه أسرار الأمور ، ختموا على فيه ، وخاطوه " على ما فيه " . - فتبسم ضاحكا ، وقال له : يا سئ الأصل ، تاب الله عليك مما تعلمه . في بيان أن دعاء العارف الواصل ، وطلبه من الحق ، مثل طلب الحق من نفسه مصداقا ل [ كنت له سمعا وبصرا ولسانا ويدا ] وقوله وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ ، وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى والآيات والأخبار في هذا كثيرة ، وشرح تهيئة الحق للسبب ، حتى يأخذ بأذن المجرم جارا إياه إلى التوبة النصوح . - لقد نفذ هذا الدعاء من السماوات السبع ، فانصلح أمر هذا المسكين آخرا . - فهو دعاء الشيخ ، وليس مثل كل دعاء ، إنه فان ، وقوله هو قول الله .